الخميس، 22 يناير 2015

ملاذكرد | الفصل الثاني




يدخل الوزير نظام المُلك على السلطان ألب أرسلان (كلمة تركية معناها الأسد الشجاع) في خيمته و قد ظهرت علامات التفكير العميق و الضيق الشديد قائلاً : لقد أرسلت في طلبي علي عجل يا مولاي السلطان .........ما الأمر ؟                 
ألب أرسلان : جاءني الساعةَ خبرٌ خطير
نظام الملك و قد ظهرت عليه علامات الإنزعاج : ما هو يا سيدي ............ ماذا حدث؟
ألب أرسلان : لقد خرج أرمانوس قيصر الروم من بيزنطة قاصدا بلاد المسلمين واستئصال الإسلام في جيش من مئتي الف مقاتل من روم وروس وكرج وإفرنج و غز (ترك) ومعهم ما لا يعلمه إلا الله من العدة والعتاد والعجلات وأدوات الحرب ... ( يظهر الهلع علي وجه نظام الملك ) ... وقد وصل إلي " ملاذكرد "وعاث في الأرض فسادا و قد أعلن أن وجهته إلى العراق ثم خراسان فإذا فرغ من الشرق مال علي الشام فابتلعها.
نظام الملك :لا حول ولا قوة إلا بالله ،ولكننا عدنا للتو من أرض الشام وليس معانا إلا قلة من الجند لا تصل إلي عشرين الف وباقي جندنا موزعين في أطراف الدولة بالإضافة إلي الجيش الذي تركناه في الشام ،ونحن بعدُ مازلنا في أذربيجان لم نصل إلي حاضرة الدولة بـ "الري" فكيف لنا أن نحشد الجنود لمقابلة هذا الجيش العرمرم.
يظهر الضيق أكثر علي وجه السلطان ويقول : لا وقت لحشد الجنود ،فقد وصل اللعين بالفعل إلي ملاذكرد ولا يلبث أن يتجه إلي العراق قاصدا بغداد عاصمة خلافة المسلمين
نظام الملك : فما العمل اذن يا سيدي
ألب أرسلان : إجمع لي قادة الجند

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق